تقارير عالمية

إيران وعُمان تقتربان من إعلان تاريخي لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز بالكامل

كتبت | منى السباعي

تشهد الجهود الدبلوماسية في سلطنة عُمان تطورات متسارعة، وسط تحركات إقليمية ودولية تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، في ظل استمرار التوترات التي ألقت بظلالها على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

وكشف موقع أكسيوس الأمريكي أن إيران وسلطنة عُمان تجريان مشاورات بشأن إصدار بيان مشترك يعلن إعادة فتح الممر الأوسط في مضيق هرمز أمام حركة السفن، بما يضمن انسياب الملاحة بصورة كاملة وآمنة، في خطوة قد تمهد لخفض حدة التوتر في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن مفاوضين قطريين يشاركون في المحادثات الجارية بالعاصمة العُمانية مسقط، ضمن جهود الوساطة التي تقودها سلطنة عُمان لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

وفي السياق ذاته، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسقط، حيث عقد اجتماعًا مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي، لبحث مستجدات ملف مضيق هرمز والآليات المقترحة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية، في ظل المساعي الدولية لإعادة الاستقرار إلى هذا الممر البحري الحيوي.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن المباحثات تركز على الترتيبات الخاصة بحرية الملاحة، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الحصول على تعهد إيراني واضح بعدم استهداف السفن وضمان فتح جميع الممرات الملاحية أمام حركة التجارة الدولية.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، من المتوقع أن يشارك نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، في محادثات مع الجانب الإيراني، دون تأكيد رسمي بشأن مكان انعقادها أو آلية إجرائها.

في المقابل، نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر مطلع أن طهران لن تدخل أي مفاوضات جديدة ما لم تُقدم الولايات المتحدة على تغيير مواقفها الحالية، وهو ما يعكس استمرار الخلافات بين الجانبين رغم التحركات الدبلوماسية الجارية.

وكانت إيران قد فرضت خلال الفترة الماضية قيودًا على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مكتفية بالسماح بعبور السفن عبر ممر ملاحي واحد بمحاذاة سواحلها، بعد أن شهد المضيق اضطرابات واسعة خلال التصعيد العسكري الأخير.

وتطالب واشنطن بإعادة فتح جميع الممرات الملاحية دون قيود أو رسوم، مع التزام إيراني واضح بعدم التعرض للسفن، خاصة أن مضيق هرمز يُعد شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية.

وتترقب الأسواق الدولية نتائج المحادثات التي تستضيفها سلطنة عُمان، وسط آمال بأن تسهم في إعادة الاستقرار إلى المنطقة وتأمين أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى